البريد: info@alfiqhi.org الهاتف: +964 772 860 4080 ٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ١٦٧ الصيام أحكام الصيام

الفطر المتعمد في رمضان

حجم الخط

السؤال

ما حكم من أفطر عامدا بالأكل والشرب في نهار رمضان؟ وهل عليه كفارة؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صوم رمضان ركن من أركان الإسلام، ولا يجوز للمسلم البالغ العاقل المكلف أن يفطر في رمضان إلا لعذر، من سفر أو مرض أو نحو ذلك، ومَن أفطر من غير عذر، فقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب، وعليه التوبة الصادقة النصوح، ويلزمه قضاء ما أفطره، في قول عامة أهل العلم، وحكى بعض الفقهاء الإجماع عليه.

واتفق الجمهور ماعدا المالكية على من أكل أو شرب ناسياً فصومه صحيح لا نقص فيه، ولا إثم عليه ؛ إذ لا قصد له في ذلك ولا إرادة، بل هو رزق ساقه الله تعالى إليه، لقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين: ((مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ)).

وكذلك اتفقوا على أن من أفطر عمداً بجماع لزمته الكفارة على الترتيب.

وأما من أفطر عمداً بالأكل والشرب بغير الجماع، فاختلفوا في وجوب الكفارة عليه على قولين:

( تجب عليه التوبة والاستغفار، وقضاء ذلك اليوم فقط، ووجوب الكفارة).

والمفتى به: هو عدم وجوب الكفارة بتعمد الأكل والشرب ونحوهما في نهار رمضان، وعليه المبادرة بالتوبة النصوح إلى الله تعالى.

ويقضي ما أفطر، ويكثر من أعمال الخير والنوافل لعل الله تعالى أن يبدل سيئاته حسنات وهذا قول أكثر أهل العلم من السلف والخلف، بل هو أولى بإيجاب القضاء من المعذور غير العامد ويجب التأكيد على أن من أفطر بأكل أو شرب، ليس له أن يُجامع زوجته، وعليه الإمساك بقية يومه لحرمة الشهر، فإن جامَع في ذلك اليوم فعليه الكَفَّارة على الراجح من أقوال العلماء.

والله تعالى اعلم

المفتي الشيخ الدكتور ضياء الدين الصالح ١٣١ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←