البريد: info@alfiqhi.org الهاتف: +964 772 860 4080 ٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ
فتوى رقم ١٦٣ الحج والعمرة حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة

حكم تكرار العمرة

حجم الخط

السؤال

بعض الزائرين إلى بيت الله الحرام في مكة يحرص على تكرار العمرة عن نفسه أو بعض أقاربه المتوفين او العاجزين ، فما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة ؟

الجواب

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فقد اتفق العلماء على: أن العمرة من أفضل الأعمال وأجلها عند الله تعالى؛ لما روي في الصحيحين قوله-ﷺ-: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)).

وذهب جمهور العلماء -إلا المشهور عند المالكية-إلى: مشروعية تكرارها في السنة أكثر من مرة، وبأسفار متعددة، وإلى أنها متأكدة في حق كل من يقدم على مكة سواء كان من أهلها أو من غيرهم.

لكنهم اختلفوا في مشروعية تكرار العمرة في السفرة الواحدة، على قولين:

القول الأول: جواز تكرار العمرة في سفرة واحدة، وأن يكرر العمرة بالإحرام بها من أدنى الحِل، وأقرب موضع لأقرب الحل هو التنعيم -مسجد السيدة عائشة-؛ لأنه هو ميقات الإحرام بالعمرة لمن هو من أهل مكة، أو أقام بها، أو قدم إليها لحج أو عمرة. وهو قول أكثر أهل العلم.

القول الثاني: لا يشرع تكرار العمرة في السفرة الواحدة، لا عن نفسه، ولا عن غيره، وإن الاشتغال بالطواف حول البيت أفضل وأكثر أجرا. وكرّه أكثر السلف من أهل العلم الاشتغال بالخروج للتنعيم للإحرام بقصد العمرة وترك الطواف حول البيت والتعبد فيه. لكن إن سافر من مكة إلى جدة أو غيرها من المدن لحاجة، كزيارة قريب أو شراء شيء ونحو ذلك، ثم رجع إلى مكة فيجوز له أن يحرم بعمرة حينئذ عن نفسه، أو عمن لم يعتمر من أقربائه أو أهله.

المفتى به: هو ما ذهب إليه أكثر أهل العلم أصحاب القول الأول؛ من جواز تكرار العمرة في السفرة الواحدة، ولا حرج في ذلك، وإن كان الاشتغال بالطواف والتعبد في الحرم أولى وأفضل. ولكن ينبغي للحاج المتمتع أن لا يكثر من تكرار العمرة حتى لا يؤثر على قوته وصحته لأداء مناسك الحج التي تنتظره. ويستحب أن يؤخرها إلى ما بعد الحج كما نُقل ذلك عن بعض السلف. والله تعالى أعلم.

المفتي الشيخ الدكتور عبد الستار عبد الجبار ٢٩٥ فتوى في الموقع
كل فتاوى الشيخ ←